الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

99

تحرير المجلة

ومريض ، وما يرويه الجمهور من حديث ( ان اللَّه قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ) غير معمول به عندنا ومحمول على عدم وجوب الوصية للوارث لأن إرثه الذي فرضه اللَّه يدفع وجوب الوصية وفي بعض الروايات ما يشير إلى ذلك ، نعم لا ريب ان ترجيح الورثة على بعض في الهبات والتمليكات الصلحية أو البيوع المحاباتية - جور وإجحاف على باقي الورثة كما في كثير من الاخبار وهو مكروه كراهة شديدة تكاد تلحقه بالحرام نعم وقد يبلغ الحرمة إذا استلزم حصول الشحناء والبغضاء بين الاخوة والأولاد ، وفي بعض الأخبار ان أحد الصحابة اشهد النبي « ص » على تمليك عقار لبعض ولده فقال له النبي صلى اللَّه عليه وآله هل أعطيت بقية ولدك مثل ما عطيته فقال لا فقال ( ص ) هذا جور وانا لا اشهد على جور - هذا كله مع تساوي الأولاد من سائر الجهات اما لو تميز أحدهم ببعض المرجحات فقد يستحب الترجيح بل قد يجب مع الأمن من المفسدة كما لو كان أحدهم فقيرا أو مريضا أو عاجزا عن الكسب أو مشغولا بطلب العلم أو نحو ذلك من المميزات وهذا باب واسع وله إغلاق وأقفال كثيرة مفاتيحها العقل والعدل والوجدان هذا كله في الهبة للوارث ( اما لو وهب وسلم لغير الورثة فإن كان ثلث ماله مساعدا وافيا بتمام الموهوب تصح وان لم يكن وافيا ولم تجز الورثة الهبة تصح في المقدار الوافي ويكون الموهوب له مجبورا على رد الباقي ) . وقد عرفت انه لا فرق في ذلك بين الهبة للوارث وغيره ويلحق